الشيخ علي آل محسن
162
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
ومنها : ما أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث ( 1 ) . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة في هذه المسألة ( 2 ) . وقد ذكر تحريم عمر للمتعة السيوطي في تاريخ الخلفاء ( 3 ) ، وأبو هلال العسكري في كتاب الأوائل ( 4 ) وغيرهما . الطائفة الثانية : دلت على أن بعضهم حرم متعة الحج مع أنها كانت ثابتة في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم : منها : ما أخرجه البخاري في صحيحه عن عمران بن حصين قال : أنزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات ، قال رجل برأيه ما شاء ( 5 ) . ومنها : ما أخرجه البخاري في صحيحه والنسائي في سننه عن مروان بن الحكم قال : شهدت عثمان وعليا رضي الله عنهما ، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما ، فلما رأى علي أهل بهما لبيك بعمرة وحجة ، قال : ما كنت لأدع سنة النبي صلى الله عليه وسلم لقول أحد ( 6 ) . وفي رواية أخرى : فقال علي : ما تريد إلا أن تنهى عن أمر فعله النبي
--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 / 1023 كتاب النكاح ، باب 13 . ( 2 ) راجع مسند أحمد 3 / 380 ، 4 / 429 ، 438 ، 439 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء ، ص 108 . ( 4 ) الأوائل 1 / 240 ، ص 112 ط الباز . ( 5 ) صحيح البخاري 6 / 33 التفسير ، سورة البقرة . ( 6 ) صحيح البخاري 2 / 175 الحج ، باب التمتع والإقران . . . سنن النسائي بشرح السيوطي 5 / 148 .